سعيّد: “فوارق التوقيت بين تونس والصين لن تمنع من استشراف مزيد البناء بالعلاقات المتينة إلى أعلى”
جدد رئيس الجمهورية قيس سعيد، في كلمة ألقاها أثناء الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى التعاون العربي الصيني ببيكين، موقف تونس الثابت في حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقه السليب في كل أرض فلسطين وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وتابع ” المجتمع الإنساني بدأ ينتفض في كل مكان ضد هذا العدوان وضد الجرائم البشعة التي ترتكب كل يوم وكل ساعة في حق شعب سلب لا من أرضه فقط بل من حقه من الحياة”.
وأضاف رئيس الدولة قائلا” المجتمع الإنساني بدأ يتشكل بطريقة جديدة وبدأ يتجاوز النظام الدولي القديم وما نراه اليوم من مظاهرات في كافة أنحاء العالم تؤكد أن هناك شيئا جديدا بدأ يظهر في تاريخ الإنسانية كلها.”
وتابع رئيس الدولة، ”إنّ فوارق التوقيت بين تونس والصين لن تمنع من التطلع المشترك لما انطلقت الدولتان في بنائه منذ ستة عقود واستشراف مزيد البناء والارتقاء بالعلاقات المتينة الى أعلى”.
وأضاف قوله: ”من بلاد العلامة ابن خلدون إلى بلاد ”كونفوشيوس” وغيرهما من الفلاسفة والمفكرين لم تكن الطريق من حرير فقط بل كانت طريقا للتلاقح الفكري والتبادل التجاري لقد تعارفت شعوبنا منذ مئات العقود”.
ودعا قيس سعيد خلال كلمته الى مواصلة التعاون والعمل معا لبناء تاريخ جديد يسوده العدل ويقوم على الحرية والارادة المشتركة في التعاضد والتآزر والتعاون، مبينا أنّ ”تونس التي ينشد شعبها العدل في الداخل، ينشده على الصعيد العالمي”.
وقال قيس سعيد إنّ ”الطريقة التي تم بها تقسيم العمل منذ قرون غير عادلة وأدّت الى مزيد تفشي الفقر والجهل والهجرة غير النظامية بل صار البشر وأعضاء البشر بضاعة تتهافت عليها شبكات الاجرام والشبكات الارهابية.
وأضاف: ”ازداد الامر تفاقما في العقود الاخيرة فانحبست الحرارة وشحت المياه وسط وضع بيئي وطاقي افقد الطبيعة توزنها وكان لكل ذلك تأثير سيء على الانسان”.
وشدد سعيد على أنّ الحقوق الاساسية للانسان لا يجب ان تبقى مجرد قواعد في نصوص قانونية داخلية او صكوك دولية لا اثر لها في الواقع.
وفي ختام مداخلته قال رئيس الجمهورية ” نحن هنا في بيكين وأنا على يقين أننا سنزرع فكرة بل افكارا وستنمو حركة وسنحصد مصيرا مشتركا طيبا”، متابعا: ”فان كان للذهب ثمن فان الحكمة العربية الصينية ليس لها ثمن وفي صراع الماء مع الصخر سيفوز الماء العذب الزلال”.