“حمقى أفريل”… من هم ؟ وماهي أشهر “كذبات أفريل” على مر التاريخ ؟

كذبة افريليحتفل الناس في مناطق مختلفة من العالم بما يسمى “كذبة أفريل” ويتبادلون المزاح والمقالب المضحكة.

يُرجع بعض المؤرخين أصل هذا اليوم إلى عام 1582، عند تحول فرنسا من التقويم اليولياني إلى التقويم الغريغوري وفقا لتوصية البابا غريغوري الثالث عشر عام 1563، وقد كان العام الجديد في التقويم اليولياني الذي تغير يبدأ مع الاعتدال الربيعي في حوالي 1 أفريل، ولأن بعض الأشخاص لم يعرفوا بتغير التقويم وانتقال بداية العام الجديد إلى الأول من يناير، فقد احتفلوا كعادتهم ببداية العام الجديد في الأول من أفريل؛ وهو ما جعلهم موضعا للسخرية، وأُطلق عليهم “حمقى أفريل (april fools)”، وقام البعض بوضع شعار لسمكة مصنوعة من الورق على ظهورهم أطلقوا عليها اسم “Poisson d’Avril” أو “سمكة أفريل”، رمزا لسهولة اصطيادهم كالسمكة.

ومن المعروف أيضا أن المؤرخين يربطون يوم كذبة أفريل بـ”مهرجانات مثل هيلاريا”، والتي تعني باللاتينية البهجة.

في هذا اليوم، كان الناس في روما القديمة يرتدون ملابس تنكرية، ويسخرون من بعضهم البعض ويلعبون الألعاب.

ويأتي هذا اليوم أيضا في أعقاب مهرجان هولي الهندي، ومهرجان سيزداه بيدار الفارسي، وعيد المساخر اليهودي، ومن المثير للدهشة أن المهرجانات الثلاثة في أوائل الربيع تتضمن أشكالا مختلفة من المرح.

وفي ما يلي البعض من أشهر الطُرف التي قيلت في هذا اليوم، وأحدثت ضجة كبيرة في وقتها:

  • غسل الأسود:

أقدم “كذبة أفريل” مسجلة تعود إلى عام 1698، إذ دعي الناس في لندن لمشاهدة الحفل السنوي لغسل الأسود في منطقة برج لندن، وبالفعل ذهب كثيرون إلى المكان، لكن لم يكن هناك أي أسود لكي تجري عملية غسلها، فالأمر مجرد كذبة.

والغريب في الأمر أن البعض صدّق الأمر وصاروا يترددون على المنطقة في نفس الموعد عاما بعد آخر من أجل مشاهدة أسود لن تأتي.

  • سرقة الكنز:

في عام 1905، نشرت صحيفة ألمانية خبرا مفاده بأن اللصوص حفروا نفقا أسفل مبنى وزارة الخزانة الأميركية وسرقوا كل الذهب والفضة منه.

وقالت الصحيفة إن قيمة المسروقات بلغت 268 مليون دولار.

وسرعان ما انتشر الخبر كالنار في الهشيم وأعادت نشره العديد من الصحف في أوروبا والولايات المتحدة، لكن الخبر كان فقط في خيال من كتبوه فقط.

  • محصول السباجيتي:

وفي الأول من أفريل عام 1957، نشر “ريتشارد ديمبلي” خبرا في البي بي سي حول وفرة محصول السباجيتي في سويسرا لذلك الموسم. وهو المقلب الذي وقع ضحيته آلاف المتابعين والمشاهدين، حتى إن بعض المشاهدين اتصلوا للسؤال عن طريقة زراعة أشجار السباجيتي بمنتهى الجدية

  • ساعة “بيج بن” الشهيرة:

لم تسلم ساعة “بيج بين” الشهيرة من كذبة أفريل، ففي أفريل عام 1980 أعلنت بي بي سي لمستمعيها أن ساعة بيج بن ستدخل العصر الرقمي، و أول من سيتصل من المستمعين يمكن أن يحصل على عقارب الساعة التي سيتم الاستغناء عنها. وفي أفريل من عام 2008.

  • لقاحات:

نبتعد كثيرا عن الجدل الدائر حول أضرار اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا، ونظريات التآمر التي أطلقها الكثيرون. في الواقع، هذا الجدل حول اللقاحات قديم، ويرجع إلى تسعينيات القرن العشرين، وتحديدا عام 1998 حينما نشرت مجلة “ذي لانسيت” العلمية دراسة أجراها الطبيب د. “آندرو وايكفيلد”، ربطت بين ظهور أعراض التوحّد على الأطفال واللقاح الثلاثي الخاص بالحصبة والنُّكاف والحصبة الألمانية. لم تشمل العينة التي أُجريت عليها الدراسة سوى 12 طفلا.

وسرعان ما نالت هذه الدراسة شهرة إعلامية واسعة، وتناقصت معدلات حصول الأطفال على اللقاح إلى أقل من 50% في المملكة المتحدة. وخلال 15 عاما من نشر هذه الدراسة قُدِّرت الأعداد بـ10 آلاف حالة حصبة كان من الممكن وقايتها، بعضها كان مصحوبا بآثار طويلة الأمد، لكن بمرور الوقت كُشف عن وجود العديد من الأخطاء في هذه الدراسة، ووُجدت أدلة على تحريف “وايكفيلد” للبيانات الصحية للأطفال -موضوع العينة- لصالح استنتاجاته. وقد أعلنت مجلة “ذي لانسيت” سحب هذه الدراسة بصورة رسمية في عام 2010. وفي ماي 2010، أصدر “المجلس الطبي العام” في بريطانيا قرارا بوقف “وايكفيلد” عن ممارسة الطب في بريطانيا

  • إنفجار تشرنوبل:

في 26 أفريل 1986، أدى انفجار محطة للطاقة النووية في تشرنوبل بأوكرانيا إلى تعريض ملايين الأشخاص الذين يعيشون في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية للإشعاع، حيث أدى الانفجار إلى إطلاق إشعاعات تزيد بما قُدِّر بأكثر من 400 ضعف ما نتج عن القنبلة الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة الأميركية على هيروشيما.

واستغرق الأمر السلطات السوفيتية وقتها يوما كاملا بعد الحادث قبل أن تبدأ في إجلاء السكان من المدن المجاورة، لكن الأسوأ كان صمتهم بشأن العواقب. وقد استغرق الأمر 18 يوما كاملة قبل أن يعترف “ميخائيل جورباتشوف”، السكرتير العام للحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي آنذاك، بأثر الانفجار. كانت هذه هي أسوأ كارثة نووية وبيئية في تاريخ الإنسانية. وفق التقارير الرسمية، تُوفّي في الأسابيع الأولى حوالي 30 عاملا، أغلبهم من رجال الإطفاء، كما تعرض نحو 600 ألف شخص ممن شاركوا في عمليات الإخلاء والإطفاء للإشعاع بأشكال مختلفة. وخلال عام 1986، أُخلي أكثر من 115 ألف شخص من منازلهم. كما تعرّض أكثر من 8 ملايين شخص في بيلاروسيا وروسيا وأوكرانيا للإشعاع بدرجاته المختلفة، وتلوّثت مساحة تبلغ نحو 155 ألف كيلومتر مربع من الأراضي

وكالات.

قد يعجبك ايضا